الإمام أحمد بن حنبل

390

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

وَقَدْ سَمِعْتُ حَمَّادًا ، يُحَدِّثُهُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَدْ سَمِعْتُ حَمَّادًا يَذْكُرُهُ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ « 1 » لَا شَكَّ فِيهِ عَنْهُ . 2640 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ عَمَّارٍ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، كَمْ أَتَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَاتَ ؟ قَالَ : مَا كُنْتُ أُرَى مِثْلَكَ فِي قَوْمِهِ ، يَخْفَى عَلَيْكَ ذَلِكَ قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ

--> 1262 ) ، وفي مسلم ( 1263 ) عن جابر قال : رأيت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَل من الحجر حتى انتهى إليه . وهذا يُقَدم على حديث ابن عباس لوجوه : منها : أن هذا إثبات . ومنها : أن رواية ابن عباس إخبار عن عُمرة القضية ، وهذا إخبار عن فعل في حجة الوداع ، فيكون متأخراً فيجب العمل به وتقديمه . الثالث : أن ابن عباس كان في تلك الحال صغيراً ، لا يَضْبط مثل جابر وابن عمر ، فإنهما كانا رجلين يَتتبَعان أفعالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ويحرصان على حفظَها ، فهما أعلمُ . ولأن جِلة الصحابة عملوا بما ذكرنا ، ولو علموا من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما قال ابنُ عباس ، ما عَدَلُوا عنه إلى غيره . ويحتملُ أن يكون ما رواه ابن عباس اختصَ بالذين كانوا في عمرة القضية لضعفهم ، والإبقاءِ عليهم ، وما رويناه سُنَة في سائر الناس . ( 1 ) قوله : " عن ابن عباس وقد سمعت حماداً يذكره عن ابن جبير " سقط من النسخ المطبوعة . قال الشيخ أحمد شاكر : وقول عفان في آخره : " وقد سمعت حماداً " إلخ ، هو شك منه فيما سمع من حماد : أهو عن أيوب عن سعيد بن جبير مباشرة ، أم عن أيوب عن عبد اللَّه بن سعيد بن جبير ، عن أبيه ؟ وهذا الشك لا يضر ، لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة ، ولذلك قال بعد ذلك : " لا شك فيه عنه " يعني أنه حديث سعيد لا شك فيه ، سواء أكان أيوب سمعه منه أم من ابنه عبد اللَّه ، وهذا الشك من عفان وحده . . . وعبد اللَّه بن